توجيهات عاجلة وظهور مفاجئ للرئيس هادي بعد اتفاق الرياض" تفاصيل"
منظمة حقوقية تسرد الانتهاكات التي طالت الصحافيين خلال 2019
02:00 2020-01-24
متابعات

قالت منظمة "صحفيات بلا قيود" اليمنية (غير حكومية تعنى بحقوق الصحفيين)، أمس الخميس، إنها رصدت 103حالة انتهاك تعرض لها الصحفيون في البلاد خلال العام الماضي 2019.

 

وأوضحت المنظمة في تقريرها السنوي حول الحريات الصحفية للعام 2019 أن الانتهاكات تنوعت ما بين "قتل واعتداءات وتعذيب واختطافات وتهديد وتحريض وتشهير ومحاكمات وحجب مواقع الكترونية وقصف منازل صحفيين ومنع من السفر وحرمان من العلاج".

 

وأضافت المنظمة أن "أطراف الصراع في اليمن تواصل عملية الانتقام ضد الصحافة والصحفيين من خلال الاستهداف المباشر لهم، إما بالقتل والاعتداء أو الاختطاف والتعذيب أو غيرها من صنوف الانتهاكات الجسيمة".

 

وأشارت إلى أن المخاطر المحدقة بالحريات الصحافية "تضاعفت بشكل كبير حيث بآت الصحفي يعيش حالة خوف دائمة على حياته وحياة عائلته".

 

وذكرت المنظمة أن ( 18) صحفيا مختطفا، يعانون من أوضاع مأساوية بسبب ظروف الاعتقال التعسفية والمعاملة القاسية وغير إنسانية حيث مورست بحقهم أنوع من التعذيب الجسدي والنفسي .

 

وبحسب المنظمة فإن حياة الصحفيين المعتقلين أصبحت مهددة بالخطر، خصوصاً مع قيام مليشيا الحوثي بتقديم عشرة من الصحفيين - مختطفين منذ خمسة أعوام  في سجن الأمن السياسي التابع للجماعة - للمحاكمة أمام المحكمة الجزائية المتخصصة بتهم واهية وملفقة.

 

وطالبت صحفيات بلا قيود، بسرعة الإفراج الفوري عن كافة الصحفيين، مؤكدة رفضها المطلق مثول الصحفيين أمام المحكمة الجزائية المتخصصة " محكمة أمن الدولة" كونها محكمة غير معنية بقضايا الصحافة والنشر.

 

وبينت المنظمة، أن  الانتهاكات للعام 2019تنوعت م ابين "اختطاف واعتقال واحتجاز وإيقاف بواقع (26) حالة بنسبة 26% من إجمالي الانتهاكات ، واستدعاء ومحاكمة بواقع (26 ) حالة بنسبة 26% ، و(12) حالة تعذيب بنسبة 12%، و(12) حالة تهديد وتحريض وتشهير بنسبة 12% ، فيما بلغ إغلاق واقتحام مقرات مؤسسات إعلامية ومنازل صحفيين ومصادرة الصحف ( 7 ) حالات بنسبة 7% ، وبلغت الإصابات ( 6 ) حالات بنسبة 6 % ، و ( 5 ) حالات اعتداء بنسبة 5 %".

 

وأشارت إلى أن "عدد حالات القتل بلغ ( 3 ) حالات بنسبة 3 %، وبلغ  القصف والسطو على منازل صحفيين حالتان و المنع من مزاولة المهنة والسفر حالتان ما شكل نسبة 2 % لكل واحد منهما ، وتساوى حرمان من العلاج وحجب مواقع الكترونية حاله واحدة بنسبة 1 %  لكل منهما".

 

ودعت المنظمة مليشيا الحوثي إلى احترام القانون الإنساني الدولي والمواثيق والمعاهدات الدولية التي تلزم أطراف الحرب بحماية الصحفيين أثناء أداء أعمالهم المهنية خلال النزاعات المسلحة، باعتبارهم مدنيين وليسوا مقاتلين، وتؤكد على تجنيبهم ويلات الحرب، وعدم الزج بهم في الصراع.

 

ورصدت منظمة صحفيات بلا قيود ( 47 ) حالة انتهاك ارتكبتها مليشيا الحوثي بنسبة 45 % من أجمالي عدد الانتهاكات، كما ارتكبت قوات الحزام الأمني عدن – لحج - ابين والنخبة الشبوانية (10 ) ما نسبته 10 %، ومسلحون مجهولون بواقع (9) حالة بنسبة 9 % ، وارتكب تنظيم القاعدة حالة واحدة وحراس الجمهورية حالة واحدة بنسبة 1 % لكل واحد منهما .

 

وحذرت المنظمة، من استمرار تفشي ظاهرة "الإفلات من العقاب"، مؤكدة على ضرورة إنهاء ظاهرة "الإفلات من العقاب" على الجرائم الواقعة بحق الصحفيين والإعلاميين.

 

وطالبت المنظمة بتشكيل لجنة تقصي الحقائق في كافة الانتهاكات التي تعرضوا لها والكشف عن نتائج التحقيق للرأي العام وتقديم الجهات والأفراد الذين قاموا بتلك الانتهاكات للمحاكمة لينالوا جزاءهم الرادع.

 

من جهتها، قالت بشرى الصرابي المدير التنفيذي لمنظمة صحفيات بلا قيود بحسب التقرير ذاته، إن فريق المنظمة قام برصد وتوثيق (103) حالة انتهاك مورست ضد الصحفيين أثناء أدائهم لعملهم المهني خلال العام 2019.

 

وشددت المدير التنفيذي للمنظمة، على ضرورة تجنيب الصحفيين والإعلاميين الذين يقومون بتغطية النزاعات المسلحة، وحمايتهم من جميع أشكال الاستهداف والاعتداء، مشيرةً إلى أن العام 2019 شهد انخفاضا في عدد الانتهاكات التي طالت الصحفيين والإعلاميين مقارنة بالأعوام الخمسة الفائتة والتي خلفت وضعاً مأساوياً للصحفيين، دفعوا فيها الثمن باهظا.

 

واستبعدت الصرابي أن يكون تراجع نسبة الانتهاكات بحق الحريات الصحفية للعام 2019 مؤشرا يمكن الاعتماد عليه بأن الأطراف المتصارعة في البلاد بدأت بتغيير نظرتها للحريات الصحافية، والتراجع عن ممارسة العنف ضد الصحفيين والإعلاميين.

 

وأرجعت ذلك إلى عدة عوامل أهمها: "السطوة الحديدة التي تنتهجها الأطراف بتعاملها مع أي شكل من إشكال العمل الصحفي وهو الأمر الذي تسبب بإغلاق مقرات وسائل إعلامية فيما فقد غالبية الصحفيين لإعمالهم واضطر عديد منهم للنزوح والهجرة".

 

وأضافت: "إننا نضع هذه التقارير الحقوقية حول الانتهاكات أمام الرأي العام وأمام المنظمات المعنية بحرية الرأي والتعبير والحريات الصحافية لنطلعهم على حجم الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الصحفيون والإعلاميون في اليمن".

 

ودعت المدير التنفيذي لمنظمة صحفيات بلا قيود، كافة المنظمات الدولية والحقوقية وكافة أحرار العالم وأنصار الحريات والحقوق وعلى رأسها الأمم المتحدة والاتحاد الدولي للصحفيين للعمل على حماية الصحفيين وتقديم المساعدة و الحشد والمناصرة للتضامن معهم  والتحرك الجاد للضغط على جميع أطراف الصراع في البلاد للتوقف الفوري عن ممارسة الانتهاكات بحق الصحفيين، والضغط على جماعة الحوثي لإطلاق سراح الصحفيين المعتقلين في سجونها فوراً.

إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق