توجيهات عاجلة وظهور مفاجئ للرئيس هادي بعد اتفاق الرياض" تفاصيل"
أول رد سعودي على المبادرة الإيرانية للدخول في حوار مع دول الجوار
17:50 2020-04-22
نبض الشارع

ردت المملكة العربية السعودية على إعلان إيران استعدادها الجلوس على طاولة تفاوض واحدة مع دول الجوار، خاصة الدول الخليجية، في ظل التوترات الأخيرة الواقعة بينهما، وفشل كافة المحاولات العربية والدولية لتقريب وجهات النظر.

 

وقال الدكتور شاهر النهاري، المحلل السياسي السعودي: ليس من الغريب في هذا التوقيت وهذه الظروف التي تلت انتشار فيروس كورونا أن يصرح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بأن طهران على استعداد للحوار مع السعودية، إذا كانت هي مستعدة لذلك.

 

ونقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية، عن النهاري قوله،  أن هذا أمر تتمناه وتلمح له إيران منذ زمن طويل، لمعرفتها بأن ذلك سيكون مفيدًا لها من عدة جوانب، أهمها أن تفصل القضية الإيرانية بين دول الخليج العربي، وبين النظام العالمي، الذي يعاني منذ سنوات، من حركات إيران التوسعية، ومد أذرعها للدول العربية، وتخريب داخل تلك الدول، التي تعاني الآن مما يشابه حالة الفصام في حكوماتها، كما نرى في لبنان، والعراق، واليمن، وسوريا.

 

واضاف قول ظريف إن باب الحوار مع دول الجوار مفتوح، وإيران لم ولن تغلقه مطلقا، محاولة بائسة لإخماد قضية معاهدة المفاعل النووي الإيراني، والتي تقودها وترفضها الولايات المتحدة الأمريكية، خصوصا وأن معظم الدول الأوربية الآن توافق الرئيس ترامب فيها، وتجد خطورة تمريرها بشروطها القديمة.

 

وأكد أن قضية تصنيع وتجريب ونشر صواريخ إيران البالستية، وتعدياتها الكثيرة على السعودية، موضوع عالمي، يخص الأمن العالمي، ولم يعد فقط قضية سعودية إيرانية.

 

وتابع بالقول: لا يمكن أن نغفل أيضا الممرات المائية، وما يحدث فيها من أعمال قرصنة لجيش الثورة الإيراني، وكيف قام بتوقيف عدد من السفن العالمية، وتعطيل التجارة والاقتصاد في تلك الممرات، ونشر الإرهاب فيها، من خلال سفينته (سافيز)، الرابضة في البحر الأحمر، كما يعرف العالم أعمال إيران التخريبية لعدد من السفن في الخليج العربي، والبحر الأحمر، وإسقاط الطائرة الأمريكية، واستهداف ممرات البترول، ومضخاته في السعودية، بالإضافة لإطلاق الصواريخ على المدن السعودية المدنية، فكيف يريد تبسيط الأمور اليوم، وجعلها فقط قضية سعودية إيرانية.

 

وعن السبب في هذه الدعوة، قال النهاري، نحن جميعا نعلم الضغوط العنيفة التي تعاني منها الحكومة الإيرانية، ليس فقط من الولايات المتحدة الأمريكية، ولا من العزلة الدولية، ولكن من الداخل الإيراني، الذي يلتهب قهرا على حكومة جعلت الشعب يعاني، كما لم يعاني من قبل، وهو شعب يقع على أرض غنية، ولديه من الموارد ما يؤهله أن يكون جارا طيبا لكل دول الجوار، وأن يتمكن من تنمية إيران، بدلا من نشر الشرور في كل مكان، بلغ أمريكا الجنوبية، وأفريقيا، ومعظم أنحاء العالم.


أنهى حديثه قائلًا: "طلب ظريف طريف فعلا، ويدل على أنه أصبح يتشبث بقشة، ولكنه ومهما كانت الصعوبات، لم، ولن يصدق فيما يقول، وما يعاهد، هو يريد تنازلات، لا حوار، وأظنه سيستخدم المفاوضات مع السعودية إن تمت لكسب الوقت، والمطالبة بالمساعدات المالية، وتخفيف الضغوط الأمريكية عليه، ولكنه مطلقا، لن يتنازل عما يسعى له منذ أربعة عقود من الشرور والشر".

إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق