توجيهات عاجلة وظهور مفاجئ للرئيس هادي بعد اتفاق الرياض" تفاصيل"
يحي صالح فضح الحوثيين أم فضح نفسه ؟
22:32 2021-05-19

د. عادل الشجاع
التبرع الذي قدمه يحي صالح لفلسطين لا يقل سخرية من رد محمد علي الحوثي عليه ، فكلاهما لم يثيرا السخرية فحسب ، بل أهانا الفلسطينيين وقضيتهم ، وهو موقف لا ينم إلا عن استرخاص ، فكلا الطرفين يجمعان بين العيش على كوكب آخر وممارسة الغش على هذا الكوكب وجعل فلسطين مشاعا كلاميا.

قال محمد علي الحوثي ردا على يحي صالح : من لديه حسابات لأي جمعية ويريد التبرع به أو هو مسؤول عنه وهو لفلسطين والمسؤول أو المتبرع من المرتزقة بإمكانه التحويل على فرع البنك الرئيسي بمارب أو عدن.

وبحسب هذا التوصيف ، فإن يحي صالح ليس مرتزقا ، بل هو ضمن محور المقاومة التي تتاجر بالقضية الفلسطينية ومن ضمنها حزب الله وعصابة الحوثي وهو يقيم في الضاحية الجنوبية وليس في الرياض ، وهو الذي يقارع من يسميهم الحوثيون مرتزقة ويغمض عينيه عن كل ما تمارسه عصابة الحوثي من قتل لليمنيين، حتى لو كان القتيل عمه.

لقد كشف يحي صالح بتبرعه لفلسطين قناعا آخر من استغلال للقضية الفلسطينية، فهو يعلم مسبقا أن هذا المبلغ تم مصادرته من قبل هذه العصابة، ويعلم أيضا أن هذه العصابة تفهم اللعبة جيدا وتعلم أن الحديث عن فلسطين ما هو إلا فرقعات صوتية خاوية جوفاء لا قيمة لها ، الهدف منها تهييج القطيع وتخديرهم.

يدرك يحي صالح أن هذا المال لن يعود ويعلم علم اليقين أن الطريق إلى دعم الفلسطينيين ضد إسرائيل يبدأ بدعم اليمنيين ضد عصابة الحوثي الإرهابية ، كيف لا وهو قد سمع نصر الله وهو يقول : نريد أن نقول لكل عدو وكل صديق نحن شيعة علي ابن ابي طالب في العالم لن نتخلى عن فلسطين ولا عن شعب فلسطين ولا عن مقدسات الأمة في فلسطين ، ولا شك أن يحي صالح يعلم علم اليقين أن شيعة علي ابن ابي طالب يكرهون عمر بن الخطاب ويشتمونه صباح مساء ولا يمكن أن يحرر فلسطين من يشتم فاتحها.

وبالتأكيد يعلم يحي صالح أن حزب الله الذي بجانبه والحوثي الذي صادر وطنه قبل أن يصادر أمواله هما صناعة إيرانية إسرائيلية ، مثلما أن داعش صناعة إيرانية أمريكية ، كما أخبرتنا بذلك وكشفت لنا إيميلات هيلاري كلينتون ، بل إنه يشاهد فيلق القدس الإيراني يقاتل في البلدان العربية وأن شعار الموت لأمريكا الموت لإسرائيل ، هو موت معنوي وليس موتا ماديا ، كما قال الحوثيون والأمريكيون ، وكلما كبرت الخدعة كلما كان الشعار أكبر.

في الوقت الذي يتجادل فيه يحي صالح مع الحوثي حول المبلغ المتبرع به لفلسطين ، تواصل الطائرات الإسرائيلية عملية التنكيل بأجساد الفلسطينيين ، ودك الجثث تحت الأنقاض ، وبضمير ميت تواصل الطائرات الإسرائيلية تحليقها فوق فلسطين ، وهي تحمل ما يكفيها من الصواريخ لاستمرار الحرب ، بينما صواريخ حزب الله تدك السوريين وصواريخ الحوثي تدك مارب والمملكة العربية السعودية ، لأن هدفهم مكة وليس القدس.

فيحي صالح يعرف أن الذي هدد بضرب مواقع حساسة في إسرائيل أنه يكذب والحوثي نفسه يعرف أنه يكذب ونحن نعلم أنه يكذب وكتب التاريخ وأفعال الواقع تقول إنه يكذب ، وكل حوادث الزمن ووقائعه تمنحنا دليلا قاطعا بأن أحدا لم يربح من خلف الإتجار بالقضية الفلسطينية قدر إيران ومليشياتها في المنطقة.

خلاصة القول إن الفلسطينيين يقومون بواجبهم تجاه المحتل الإسرائيلي وعلينا أن نقوم بواجبنا تجاه المحتل الحوثي ، فإذا أردنا أن نحرر القدس علينا أولا أن نحرر صنعاء وننتصر للمواطن اليمني ونستعيد كرامته ، وهذا لن يكون مالم نقد ثورة ضد هذه العصابة الإرهابية بكل الوسائل بما في ذلك الثورة المسلحة ، وبحسب علمي يحي صالح متأثر بجيفارا وكاسترو وهما من قادا ثورة مسلحة انتهت بالتحرر ، فهل يقتدي بهما ، وسيجد الكثير من اليمنيين معه ، أم سيظل يراوح في محور الكذب على الفسطينيين وباسم فلسطين ؟
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق